ابن عابدين

170

حاشية رد المحتار

الفصفصة تزرع في أرض الوقف تكون كالكردار للمستأجر في زماننا ، فإذا باع ذلك الأصل وعلم وجوده في الأرض صح بيعه ، لكنه لا يرى ولا يقصد قلعه لأنه أعد للبقاء ، فهل للمشتري فسخ البيع بخيار الرؤية ؟ الظاهر نعم ، لان خيار الرؤية يثبت قبل الرؤية . تأمل . قوله : ما في ظهور الآباء من المني موافق لما في الدرر والمنح . وعبارة البحر : المضامين جمع مضمونة : ما في أصلاب الإبل ، والملاقيح جمع ملقوح : ما في بطونها ، وقيل : بالعكس . قوله : ( والملاقيح الخ ) يجب أن يحمل ههنا على ما سيكون ( 1 ) وإلا كان حملا ، وسيأتي أن بيع الحمل فاسد لا باطل . درر . قلت : وفي فساده كلام سيأتي . قوله : ( والنتاج بكسر النون ) كذا ضبطه النووي واختاره المصنف : يعني صاحب الدرر ، وضبطه الكاكي بفتح النون ، وهو مصدر نتجت الناقة على البناء للمفعول ، والمراد به هنا المنتوج ، فسره الزيلعي والرازي ومسكين بحبل الحبلة وتبعهم المصنف . نوح . قوله : ( حبل الحبلة ) بالفتحتين فيهما . قال في المغرب : مصدر حبلت المرأة حبلا فهي حبلى ، سمي به المحمول كما سمي بالحمل ، وإنما أدخل عليه التاء للاشعار بمعنى الأنوثة ، لان معناه النهي عن بيع ما سوف يحمله الجنين إن كان أنثى ، ومن روى الحبلة بكسر الباء فقد أخطأ ا ه‍ نوح . قوله : ( وبيع أمة الخ ) علله في الدرر بأنه بيع معدوم ، ومقتضاه أن يكون معطوفا على قوله : حق التعلي أو قوله : والنتاج فكان الواجب إسقاط لفظ بيع نوح . قوله : ( ذكر الضمير ) أي أتى به مذكرا مع أن الأمة مؤنثة مراعاة لتذكير الخبر وهو عبد أو باعتبار الواقع . قوله : ( وعكسه ) بالرفع عطفا على قوله : بيع وبالجر عطفا على أمة ط . قوله : ( بخلاف البهائم ) كما إذا باع كبشا فإذا هو نعجة حيث ينعقد ويتخير . بحر . مطلب فيما إذا اجتمعت الإشارة مع التسمية قوله : والأصل الخ قال في الهداية : والفرق يبتني على الأصل الذي ذكرناه في النكاح لمحمد رحمه الله تعالى ، وهو أن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعتا ، ففي مختلفي الجنس يتعلق العقد بالمسمى ويبطل لانعدامه ، وفي متحدي الجنس يتعلق بالمشار إليه وينعقد لوجوده ويتخير لفوات الوصف ، كمن اشترى عبدا على أنه خباز فإذا هو كاتب . وفي مسألتنا الذكر والأنثى من بني آدم جنسان للتفاوت في الأغراض ، وفي الحيوانات جنس واحد للتقارب فيها ا ه‍ . قال في البحر : والأصل المذكور متفق عليه هنا ، ويجري في سائر العقود من النكاح والإجازة والصلح عن دم العمد والخلع والعتق على مال ، وبه ظهر أن الذكر والأنثى في الآدمي جنسان في الفقه وإن اتحدا جنسا في المنطق لأنه الذاتي المقول على كثيرين مختلفين بمميز داخل ، وفي الفقه المقول على كثيرين لا يتفاوت الغرض منها فاحشا . قال في

--> ( 1 ) قوله : ( على ما سيكون ) اي كا سيكون من المني الواقع في الرحم قبل ان يكون علقة أو مضغة مما لا يصدق عليه اسم الحمل ، والا كان حملا ا ه‍ .